كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٥٦

156

كتاب

الجزء التاسع

وقال بعض قومنا: يجوز للرجل أن يعطي من صدقته من لا يعول من والديه وأولاده الكبار الذين قد بانوا عنه إذا كانوا فقراء.

ويجوز للمرأة أن تعطي زوجها من زكاتها إذا كان فقيرا. وقيل: لا تنتفع هي بشيء من ذلك. وقيل غير ذلك. وأجاز الشافعي أيضا زكاة المرأة لزوجها، وأجاز أبو حنيفة للزوجين جميعًا وضع زكاتهما فيهما، ووافق أصحابنا الشافعي في ذلك.

وقد أجاز بعض أصحابنا تسليم الرجل زكاته إلى زوجته إذا كانت فقيرة وكانت تذهبها في غير مؤونتها التي تجب عليه لها ولا ينتفع بشيء مِمَّا دفعه إليها من زكاته. وقد قيل: لا يعطي زكاته من يعول بحكم، وهذا أكثر القول، والله أعلم.

ويوجد عن أبي حنيفة وفي موضع آخر: أنَّه لا يجوز للمرأة دفع زكاتها

إلى زوجها.

فقير.

ومن أعطى غلته

في دين عليه ولم يبق معه ما يكفيه إلى حوله؛ فهو

وكذلك إن غاب صاحب المال ولم يصل إلى ماله واحتاج؛ فهو فقير. أو كان ماله على من جحده أو حيل بينه وبينه؛ فهو فقير. وأما من لم يكن له أصل وكان ماله دراهم أو دنانير ويسرته حاضرة؛ فهو غني، ولا يأخذ من الصدقة. إلا أن يكون الذي في يده شيئًا قليلاً لا تجب فيه الصدقة؛ فهو ضعيف ويأخذ من الصدقة.

والصبي المرضع يعطى من الصدقة مع أبويه إذا كانوا فقراء.

وإن كان فقير في بلدين أعطي منهما من الصدقة.