كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٥٧

باب 10: في المستحقين للصدقات

157

ويعطى الرجل من الصدقة لأولاده الصغار إذا كانوا معه أو كان عليه لهم فريضة؛ أعطي لهم من يمونهم إذا كانوا فقراء، ولا يعطى لأولاده الكبار. وإذا كان أخوان، لكلّ واحد منهما مال يجب على كل واحد منهما في ماله الزكاة في الحبّ والتمر، وأحدهما غني والآخر فقير في ماله، وقيمة ماله أكثر من ثلاثمئة درهم وعليه دين بقيمة ثلاثمئة درهم؛ فجائز له أخذ الزكاة من أخيه وغيره؛ لأنَّه فقير والزكاة للفقير والقريب أفضل من غيره. ومن كان فقيرا، وله أخوات وأمّ يعولهن؛ فإنَّه يعطى على قدر فاقته

وهو أحوج في نفسي من فقير لا أخوات له ولا أمّ.

والصدقة لا يحابى بها أحد، وهي للمسلمين، ويعطى الناس على قدر

فاقتهم ويفضل صاحب العيال والضعيف.

والمرأة إذا كانت تعطى من الزكاة، فتزوّجت رجلاً فاسقًا أو كافرًا؛ فجائز

أن تعطى من الزكاة والصدقة.

وإذا كان للمرأة ابن موسر وهو مقصر في بعض أمرها؛ فإنَّها تعطى من

الزكاة.

ومن كان في قرية فيها فقراء، وإلى جانبه قرية فيها فقراء؛ فإن كانوا قريبًا فأحبّ أن يعُمَّهم إن قدر على ذلك، إلا أن يكونوا بعيدًا

قال أبو عبد الله: لا يعطي لأهل القرى التي حوله حتّى يعطي فقراء قريته ما يقوت كل واحد منهم سنة، فإن فضل شيء أعطى فقراء أقرب القرى إليه.

ومن

كان له قرابة يلزمه نفقتهم ويحكم بها عليه؛ فلا يعطيهم من زكاته شيئًا. وإن كانوا مِمَّن لا يلزمه نفقتهم فله أن يعطيهم من زكاته إذا كانوا

يقولون بقول المسلمين.