كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٥٨

158

كتاب

الجزء التاسع

ومن

طلَّق

تستحق ذلك.

امرأته وبانت منه؛ جاز له أن يعطيها من زكاته إذا كانت

والرجل يعطي ابنه من زكاته إذا كان رجلاً وهو فقير، كان معه أو بائنا عنه. وقال بعض: لا يجوز أن يعطيه إن كان كبيرًا إذا كان معه ومحسوبًا من عياله، وإن كان بائنا عنه فيجوز أن يعطيه إذا كان فقيرًا. والقول الأول أحبّ إليَّ؛ لإجماعهم مع كثير من مخالفيهم على أنَّه لا يلزم الوالد عول الابن البالغ ولو كان في حجره.

ومن كان عليه لامرأته مهر، وخاف أن يدركه الموت ولا تجعله في حل؛ فلا بأس أن يعطيها بما كسب. وأمَّا من الصدقة قال محمد بن محبوب: الله أعلم، إلا أن يكون طلقها ويؤخذ بمهرها وليس له ما يقضي؛ فحينئذ من

الغارمين.

وقال أبو إبراهيم: ومن أعطى اليتيم من زكاته؛ فإن كان يحفظ ما يعطي فإنَّه جائز، وإن كان مِمَّن لا يحفظ ذلك فأخاف أنَّه يضمن، وإن أكله نعمة فإنَّه يبرأ إن شاء الله.

وقيل: إذا لم يكن للمرأة مال فليس لولدها أن يعطيها من زكاته، أحسب أنَّه قال عليه نفقتها وقيل له أن يعطيها من زكاته حتى يحكم عليه بنفقتها، ثُمَّ قال: أَوْ تطلب هي إليه تقول له: أنفق علي؛ فعند ذلك لا يعطيها من

زكاته (1).

:

(1) في المطبوع: + ومن غير الضياء ومن كتاب أبي المؤثر وعن رجل وجبت عليه زكاة، أمه وأخته في بيته ينفق عليهما؛ قال: أما الأخت فلا بأس عليه أن يعطيها ولا يأكل

ومعه

هو

منه شيئًا، وأما أمه فإن كانت بحدّ من تلزمه عولها فلا يجوز له، وإن كانت بحدّ من

لا يلزمه عولها فلا بأس أن يدفع إليها. قلت: ما الحد الذي يلزمه عولها؟ قال: إن كانت

=