الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٥٩باب 10: في المستحقين للصدقات
159
والمرأة إذا كان لها أولاد يتامى فقراء؛ فأحسب أنه قال: إذا كانوا فقراء
جاز لها، إذا لم يكن لهم شيء وجب عليها من نفقتهم بقدر ميراثها منهم لو كان لهم مال.
أن
ومن كان ضعيف البدن لا مال له وله زوجة؛ فإذا لم يكن له مال يكفيه لنفقته وكسوته له ولمن يعوله إلى الحول فله أن يأخذ من الزكاة.
ويعطى للصبي الفقير من يعوله إذا كان ثقة، وكذلك يعطي الإنسان زكاته من يلزمه عوله إذا لم يأخذه بذلك مثل الوالدة، هكذا سمعنا وحفظنا. وفي الإنسان يعطي زكاته إلى غير [أهل] الموافقة للمسلمين أقاويل
عدة:
عن أبي المنذر الله: أنَّ من أعطى صدقته غير أهل الموافقة للمسلمين في دينهم فلا غرم عليه فيما أعطاهم. ومن لم يتعلم دين المسلمين أو دعي فأبى؛ فمن أعطاه زكاته لم يضمن. وزوجة الغنيّ إن كان زوجها تاركا لها عما يلزمه لها؛ فجائز لمن أعطاها،
وأما هو فلا.
ومن استعمل رجلاً في عمل، ثُمَّ أعطاه من زكاته لموضع العمل؛ لم يجز. وإن أعطاه لاستحقاقه وفقره فجائز، وإن أعلمه فلا بأس، وإن لم يعمله فعلم الله أعمق.
زمنة، وتكون بحدّ من لا تراد للتزويج من الكبر ومن غيره: قلت: فإن كانت لها أم فقيرة، فطلبها الأزواج وهي مِمَّن يصلح للأزواج فامتنعت؛ أيجوز لها أن تعطي أمها من الزكاة أم لا؟ قال: لا. ومن كتاب أبي الحسن فأمَّا الوالدان فقد اختلف فيهما إذا لم يكن يعولهما. قال قوم: يُعطي. وقالَ آخَرون لا يعطي - لعله أراد لا يعطيان، فأما إذا كان محكوما بعوله من ولد أو والدين لم يعطيا شيئًا، رجع إلى كتاب الضياء».