كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٦١

باب 10: في المستحقين للصدقات

161

لها ثلاث، أولاد فحكم الحاكم عليهم بالنفقة على كل واحد منهم عشرة أيَّام؛ أن لأولادها من لم يكن عليه منهم حكم في وقت أنّ له أن يعطيها من زكاته في ذلك الوقت. قال: لأنَّه جائز لهم أن يعطوها من زكاتهم، وذلك في العشرة التي تكون عند أخيه، وأما في العشرة الأيام التي نفقتها فيهن عليه فلا يجزئ عنه ذلك.

واليتيم يعطى من الزكاة ويدفع ذلك إلى من ينفق عليه، وجائز للأعمى قبض الزكاة.

ومن أعطى من يلزمه نفقته على قدر ميراثه؛ فجائز أن يطعمه بعد ذلك من زكاته. وكذلك الوالدان قد أجاز بعضهم أن يعطيا من زكاة ولديهما إذا كان لا يقدر على نفقتهما، وبعض لم يجز ذلك.

مسألة: [في صفة من يستحق أخذ الصدقة]

وصفة من يستحق أخذ الصدقة: الذي تنقص عليه مؤونته من ثمرة إلى ثمرة، أو لا مال له أو لا حرفة ولا صنعة تقوته لمؤونته فهذا فقير. ومن لا يملك مِئَتي درهم فقير عند بعض المسلمين.

ومن كان قائما لرجل بزراعة في بلد غير البلد الذي هو فيه، ووجب في الزراعة الزكاة، فقال صاحب الزراعة للقائم بها: الزكاة لك، فإن لم تأخذها أنت فاجعلها في جملة حَبّي وابعثها إليَّ حتّى أؤدِّيها إلى أرحامي، وكان هذا القائم لا مال له فى البلد إلَّا أن صاحب الزراعة ينفق عليه ويريد أخذ الزكاة برًا منه له؛ فجائز له أخذها إذا كان فقيرًا، وإن كان من جهة عطاء العياء فلا يجوز؛ لأنَّ الزكاة لا تدفع إلى أحد في أجرة الأموال، ولا يُجرّ بها مغنم ولا يُدفع بها مغرم، وإنَّما تخرج خالصة لله تعالى. وهذا الرجل الذي