الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٦٢162
كتاب
الجزء التاسع
أمر أن يأخذها إذا كان فقيرًا جاز له أخذها، وإن لم يأخذها وحملها كما أمر فلا شيء على المأمور، والزكاة لربّ المال. وإن أنفذها في جملة حبّه فهو الزكاة على أرباب الأموال، ليس على المأمور منها شيء، إنَّما
لأَنَّ بريء؛
يفعل الأمر.
ومن أعطى الصدقة للفقراء لم يضمنها عندي، وإن جعلها في أهل الورع
كان أفضل.
ومن كان له عبيد لا تقوم علتهـ
،بنفقته، وليس له غيرهم؛ فله أن يأخذ
من الزكاة ما يكفيه لقوته وعياله إذا كان فقيرا لا يكفيه غلتهم. ومن له نخل تصير غلتها إلى السلطان، بخراجها وهو فقير؛ فله أن يأخذ من الزكاة لفقره ما يجزئه لقوته وعياله لسنته.
عليه.
وجائز للرجل أن يعطي لأولاده الذكور من زكاته؛ لأنَّه لا مؤونة لهم
ومن ذهبت غلته
في دين فهو فقير.
وإن غاب صاحب المال ولم يصل إلى الثمرة، أو غصبت ثمرته، أو
جحد؛ فهو فقير.
وقد أوجبوا الصدقة للصغير والكبير من فقراء المسلمين بلا خلاف، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: آخذُ الصدقة مِن أَعْنِيَائكُم وَأَضَعُهَا فِي فُقَرائِكُم»، فقسم قسمين: تؤخذ من الغني وتوضع في الفقير.
واتفقوا في
أخذ الصدقة من مال الصغير والكبير واليتيم، وكذلك إذا
كان فقيرًا أعطي. وقال بعضهم: يعطى له من يعوله من أبويه أو غيرهما،
(1) سبق تخريجه في حديث: «أُمِرتُ أن آخذ الصدقة من أغنيائكُم … ».