الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٦٤164
كتاب
الجزء التاسع
قبض براءة في الأحكام، إلَّا أنَّه قد قيلَ: إنَّه يسلم إليه من الزكاة مقدار قوته في يومه ذلك. وإن كان له من يكفله من ثقات المسلمين سلم إليه من الزكاة لينفقها عليه، والله أعلم.
ومن كان له أخوات وله مال لا يكفيهنَّ فجائز أن يعطيهنَّ من زكاته، وجائز لهنَّ.
والغني إذا خرج في بعض أسفاره، فذهب ما في يده؛ فله أخذ الزكاة، وهو ابن السبيل الذي له سهم في الصدقة.
ويجوز للرجل أخذ الزكاة من زوجته إذا كان فقيرا، وينفق ذلك عليها، ويسعها ذلك؛ لأنه حق عليه أن ينفق عليها.
ومن
كان عنده ما يكفيه من ثمرة إلى ثمرة طعامًا ما، غير أنه يحتال
للكسوة والمؤونة؛ فإنَّه يعطى من الزكاة.
مسألة: [في أولى الفقراء إعطاء للزكاة]
والزكاة للفقراء غير محصورة على قوم بأعيانهم، إلا أن الأفضل أفضل والقريب أولى، وإن دفعها إلى فقير واحد برئ.
ومن لزمته زكاة، فجاء رجل يسأل لإنسان حر قد استملك ليفدي من الملكة؛ فجائز أن يعطى من الزكاة إذا كان القابض ثقة أو وكيلاً للمفدي.
وجائز للمرأة أن تعطي أولادها البالغين من الزكاة.
ومن أعطى أخته من الزكاة فجائز إذا كانت فقيرة بالغا، فإذا قبضتها منه وسلّمتها إليه وأمرته أن يشتري بها ثوبًا؛ فجائز من بعد القبض، وقبل القبض لا يجزئه على بعض القول؛ لأنَّ في هذا اختلافًا. فإن كانت عنه بعيدة، وأنفذ