كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٦٥

باب 10: في المستحقين للصدقات

165

إليها بها عند إنسان ثقة وأخبره أنَّه أوصلها إليها؛ برئ. وقول آخر: ولو لم

يخبره الثقة برئ

مسألة: [في الزكاة لفقراء البلد، ونقلها إذا فضلت]

والزكاة تجب للفقراء من أهل البلد؛ فإن فضل شيء عنهم فلأقرب القرى إليهم من البلد الثاني، وإن لم يفضل لم يتعد بها إلى غيرهم، إلا أن يكون فقير مستحق يصل إلى صاحب الزكاة وهو من غير أهل البلد الثاني فذلك له حق في الصدقة، وهو ابن السبيل وله أن يدفع إليه.

ماله،

وإن كان في البلد رجل صالح معروف بالصلاح، وله مال لا يقيمه، أو عليه دين يحيط بملكه؛ فجائز أن يأخذ من الزكاة ما ينقص عن سنته من في الدين أخذ لسنته. وقال قوم: إذا صار مستحقا أخذ ما أعطي.

وإن ذهب

كله

والذي يعطى الصدقة جائز له أن يعطى ما يكفيه ويكفي ما يعول لنفقتهم

وكسوتهم وما يحتاجون إليه في سنتهم.

ومن

مسألة فيمن يستحق الصدقة

رأيته للزكاة مستحقا بعلامة الفقر عليه، وسكنت نفسك إلى أنَّه

فقير؛ جاز أن تعطيه ولو لم تعرفه أنَّ ذلك من [أصناف] الزكاة، وليس عليك تعريفه إذا سكنت نفسك إلى فقره. وكذلك إذا سألك الزكاة فأعطيته أجزأ عنك، فأمَّا إن سألك غير الزكاة فعرفه أنَّ ذلك زكاة.

وإن سأل عطية فأعطيته زكاة فأرجو أن يجزئك وإن لم تعرفه. وقال غيره: وإن سأله شيئًا من ماله غير الزكاة، فخرج إليه بشيء من الزكاة فأعطاه؛ فقد جعلها تقيَّة لماله ولا يبرأ منها.