كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٦٦

166

كتاب

الجزء التاسع

وإن سأله الصدقة، فأعطاه من الزكاة إذ رآه يستحق ذلك لفقره؛ فجائز وإن لم يعرفه، وإنَّما يعرّفه إذا شك فيه أنَّه فقير أو غنيّ؛ لأنَّ الغني لا يستحق الزكاة، فإذا عرفه فقد أقام عليه الحجة، والله أعلم.

ومن

كانت أخت امرأته تخدمه، وهي فقيرة بالغ، فأعطاها الزكاة لفقرها لا لخدمتها له؛ فجائز، كانت في بيته أو غيره.

ووالدته مختلف فيها إذا لم يكن يعولها. قال قوم: تعطى إذا لم يعلها. وقال آخرون: لا تعطى. وأما إذا كان محكوما عليه بعولها لم تعط شيئًا. وإن كان لها زوج فقير جاز له أن يعطيها من الزكاة، وإن كان غنيًا فلا يعطيها شيئًا؛ لأنها غنيّة بنفقة زوجها.

والولد إذا كان في منزله وهو بالغ؛ فجائز أن يعطيه من زكاته على قول؛ لأنَّه إذا بلغ لم يلزمه نفقته. والذي أظنّ أن الشيخ كان يقول هذا، وأكثر القول أنه لا يعطيه حتى يكون بائنا عنه وهو فقير.

وأما الجارية فلا تعطى حتَّى تزوّج؛ لأنَّ عليه نفقتها، فيدل هذا على أنَّ الصدقة لا تعطى من يلزمه عوله.

مسألة [في إعطاء المرأة زكاتها لزوجها، وإعطاء الأقربين] ويجوز للمرأة أن تعطي زوجها من الصدقة للحديث الذي روي: «أنّ امرأة عبد الله بن مسعود أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليّ لها لتتقرب به إلى الله تعالى وأن تضعه حيث أمرها، وقالت له: فإنَّ عبد الله قال لي: «فضعيه فيَّ وفي بيتي فأنا له موضع»،»، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَضَعِيهِ فِيهِ وفِي بَيْتِهِ

(1) في المطبوع: + وقد قيل: إن من سأل الصدقة أعطي منها؛ لأنَّ الغني لا يطلب الصدقة،

رجع».