الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٦٧باب 10: في المستحقين للصدقات
167
فَإِنَّهم موضع). فجائز أن تعطي المرأة زوجها من الصدقة إذا كان فقيرا؛ إذ كل من وقع عليه اسم الفقر فالزكاة جائزة له بنص الكتاب، إلا أن أحدًا كتاب أو سنة أو إجماع أو غيره.
يمنع
ولم يجز ذلك أبو حنيفة، وأجاز للرجل أن يسلّم إلى غريمه من زكاته، وله أن يطالبه بالواجب بحقه بعد قبضه لزكاته؛ وفي إجازته للرجل أن يعطي الزكاة غريمه ثُمَّ يطالبه بالواجب كان له عليه ما يوجب عليه أن يجيز للمرأة أن تعطي زوجها من زكاتها وإن كان لها أن تطالبه بحقها، ولا فرق بينهما. وجائز أن يعطي المرء من زكاته كلّ فقير من قرابته مِمَّن لا يعول من ولد بائن عنه أو أخ أو غير ذلك.
فأما الوالدان فقد اختلف فيهما إذا لم يكن يعولهما. قال قوم: يعطيان إذا لم يكن يعولهما. وقال آخرون: لا يعطى الوالد. فأما إذا كان محكوما عليه بعوله من والدين أو ولد لم يعط شيئًا. وفي بعض الحديث: «إلّا أن تدفع الصدقة في الوالدين»، فالله أعلم.
والمرأة إذا كان لها زوج غنيّ لم تحلّ لها الصدقة، وإن كان فقيرًا جاز لها. وإن كان لها ولد غني جاز أن يسلم إليها من زكاته على قول بعض؛ لأنه لا يلزمه عولها، وبعض لم يجز ذلك.
مسألة: [في بقاء سهم المؤلفة قلوبهم]
والذي يوجد في آثار أصحابنا: أنَّ حق المؤلفة قد سقط اليوم، إلا أن ينزل قوم في عصرنا أو في عصر من الأعصار منزلة المؤلفة. ولا أعرف وجه
(1) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظ: ويحك هلمي تصدقي به علي وعلى ولدي فإنَّا له،، 8849، 373/ 2. وابن خزيمة، نحوه، باب استحباب إتيان المرأة زوجها وولدها
موضع»،
بصدقة … ، ر 2461، 106/ 4.