كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٧٧

باب 11: من لا يستحق الصدقة وما جاء في ذلك

177

واختلف الناس في دفع الزكاة إلى القرابات اختلافا كثيرًا. وأجمع أهل العلم على أن الزكاةَ لا يجوز دفعها إلى الوالدين والولد من الحال التي يجبر الدافع ذلك إليهم على النفقة عليهم.

وأجمعوا على أنَّ الرجل لا يعطي زوجته من زكاته؛ لأنَّ نفقتها عليه وهي غنية بغناه.

واختلفوا في المرأة تعطي زوجها من الزكاة؛ فقال النعمان وغيره: لا تعطيه؛ لأنَّه يجبر على نفقتها. وقال غيرهم جائز أن تعطيه وهو فقير؛ لأنَّه من جملة الفقراء.

مسألة: المن تُعطى له الصدقة

ولا تعطى الصدقة غير مسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أن آخذ الصدقة

من أغنيائكُم وأَردَّها في فُقَرَائكم».

واختلفوا في الكفَّارات؛ قال قوم: تدفع إلى فقراء أهل الذمة، منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة والذي نحن عليه أن لا يدفع ذلك إلَّا إلى فقراء المسلمين والمساكين وليس إلى غير مسلم.

غيره: وقال جابر في مال تصدق به رجل من قومه: إنَّه لا يتصدق به على المسلمين ولا يعطون منه شيئًا. وقال: هل علمتم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج المسلمون مرة صدقتهم، فأرسل نبي الله حذيفة بن اليمان فقال: اقعد على باب المسجد، فإذا جاء فلان بصدقته وفلان بصدقته فاعزلوها

وخذوها ولا تخلطوها في صدقتنا، فإنَّا لسنا منهم وليسوا منا).

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.