الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٨٣باب 11: من لا يستحق الصدقة وما جاء في ذلك
183
مسألة: [في إعطاء الصدقة لمتأثّل مالاً]
روي عن الحسن البصري أنه قال: لا يعطى من الصدقة متأثّل مالاً (والمتأثل: الجامع) ولم يحدّ في المقدار حدا، والله أعلم.
ومن قبض زكاة وهو غير مستحق لها فعليه ردّها إلى من أخذها منه؛ لأنه لها ضامن وإن أخذ من الزكاة شيئًا، ففضل عن سنته؛ فليس لقبض الزكاة معنا حد.
مسألة: [في الفقير المستغني]
والفقير إذا كان يأخذ الزكاة ثُمَّ حدث له غنى، فسلم إليه رجل شيئًا على سبيل الزكاة ولم يعلمه ذلك؛ لم يجز للرجل أن يأخذ شيئًا لا يدري ما هو؛ لأنه يحتمل أن يدفع إليه على سبيل الهبة أو القرض أو الوديعة، فعليه أن يسأله حتى يعلم ما هو، ولا يجزئ الدافع إليه إذا علم
أنَّه
مسألة: [في إعطاء اليتيم من الزكاة
غني.
واليتيم لا يعطى من الزكاة؛ ذلك أنَّه لا قبض له. وإن أعطيت من يكفله من ثقة أجزأ. [ .. ] فاشترى له بها إدامًا أو كسوة أو غير ذلك من مصلحة اليتيم؛ فليس له ذلك ولا للمأمور أن يفعل ذلك؛ لأنَّ فعل المأمور فعل للآمر، وإذا فعل ذلك برأيه ضمن لأنه تعدّى ما أمر به. والوجه في ذلك: أن تطعمه أنت الزكاة أو تعطيها ثقة يطعمه إيَّاها، فإن أطعمه إيَّاها سألته عن ذلك حتّى يخبرك. وإن اشتريت له بها كسوة فإنَّما تشتري لنفسك؛ لأنك حين اشتريت فإنَّما البيع لك والزكاة عليك.
قيل له: ولم هو ضعيف؟