الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٨٤184
كتاب
الجزء التاسع
قال: إن كان ضعيفًا فليس بزائل عنك الزكاة حتّى تدفعها إلى من يقبضها، وهذا إنَّما أقبضته ثوبًا، وإن أقبضته الزكاة فليس له قبض. وإن كانت زكاة دراهم فليس لك أن تشتري له بها ثوبًا يلبسه؛ لأنَّك إنَّما تدفع إليه الثوب والبيع لك.
وإن كان له عليك دين فاشتريت له به طعامًا فأكله، أو ثوبًا فلبسه؛ فذلك جائز؛ لأنَّ ذلك حق يملكه عليك ويستحقه والزكاة لا يستحقها ويملكها؛ لأنها ليس لها مالك معروف. والوجه: أن يسلّمها إلى بالغ أزكى، فإن كان له وصي من قبل أبيه أو وكيل من المسلمين فادفعها إليه.
مسألة: [في إعطاء المرأة ذات الزوج، ومن يلزم عوله] والمرأة إذا كان لها زوج يقوم بنفقتها وكسوتها لم تعط من الزكاة شيئًا. وإن كانت مستغنية ولها زوج فقير أعطته من زكاتها، ولا يجوز لها أن تأكل
مما تعطيه.
ولا يجوز للإنسان أن يعطي والديه من زكاته ولا لمن يلزمه عوله. وكلّ من لزمه نفقة صبي أو غيره بالحكم فلا يجوز له أن يعطيه من زكاته، ولا يأخذها له أحد. من
مسألة: [فيمن لا يستحق الصدقة، ومن لا ينبغي إعطاؤها له] ولا يستحق أخذ الصدقة من له مال، أو صنعة تكفيه من غلة ماله، من ثمرة
إلى ثمرة أو سنة إلى سنة ويفضل عنده خمسة عشر درهما، وقيل غير ذلك. ومن كان له جيران غير صالحين؛ فله أن يعطيهم من الزكاة والجار له
حق، وكذلك قرابته الفقراء وهم غير صالحين.