الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٨٥باب 11: من لا يستحق الصدقة وما جاء في ذلك
185
والزكاة للفقراء، إلا من يتقوَّى بها على معصية الله من ظلم العباد وشرب المسكر فذلك يعطى منها الحجر.
ولا يعطى المماليك من الزكاة باتفاق الأمة؛ لأنَّهم مال، ولا من كفَّارة الصلاة وإن كانوا محتاجين.
قال: وكان الشيخ يمنع من يُسلّم الزكاة إلى اليتيم، ويقول: في مال المرء
شيء غير المال لطعم اليتيم والزكاة تدفع إلى من له القبض.
قال: وأمَّا أنا فأقول: إذا كان تمرًا وأطعمه إيَّاه فجائز؛ لأنَّه قد قبضه. وأما
الحبّ فيحتاج أن يطحن ويخبز فقد استهلك وهو لا قبض له.
ومختلف في تسليم الزكاة إلى الفقراء المستحلّين؛ منهم من لم يجز.
ومنهم من قال: يعوضون منها بشيء.
والمستحبُّ أن يتحرّى بها الذين يتقوون بها على طاعة الله، وتركت
الاختلاف
ذلك. في
ولا أحبّ تسليم الزكاة إلى شارب النبيذ؛ فمن أعطاه لم يضمن، والمسلمون أفضل منه في ذلك.
مسألة [في تسليم الزكاة إلى الشريك الفقير
واختلف في تسليم الزكاة إلى الشريك في ذلك المال الذي وجبت فيه الزكاة إذا كان فقيرًا؛ فالذي لا يجيز ذلك يقول: إنَّه متعبد بإنفاذها، وليس له الأخذ منها. وبعض أهل الجوف أجاز ذلك، إذا قسموا الثمرة كان على كلّ واحد أن يخرج زكاة ما في يده، وإن أعطى شريكه جاز، وعاب عليهم ذلك بعض المسلمين. وكذلك العامل في النخل والزرع بسهم كلاهما، والجواب