كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٨٦

186

كتاب

الجزء التاسع

واحد. ونحن على القول الذي لا يعطى العامل ولا لمن يعول من أولاده

ولا غيرهم.

مسألة: [في الزكاة للوالدين والبنات والأخوات

ولا تجوز الزكاة للوالدين ولو لم يحكم عليه الحاكم بنفقتهما، إلا إذا حكم على غيره بنفقتهما من الأولاد أعطاهما. وقال آخرون: لا يعطون شيئًا من الزكاة. فإن دعاه الابن لينفق عليه وهو محتاج إلى ذلك، فامتنع الأب من ذلك؛ لم يعطه من الزكاة، ولكن يعطيه من ماله ما يجب له ويبلغه إليه

حيث هو.

وبنات الرجل لا يعطين من الزكاة حتّى يتزوّجن، ولا تلزمه لهنَّ نفقة، ثُمَّ يعطيهن بعد ذلك منها. ولا يجوز للمرأة أن تسلّم إلى أختها من زكاتها إذا كان لها زوج؛ لأنَّها

غنية في مال زوجها بغناه وقيامه لها بنفقتها وكسوتها. وإذا كان لها أم فقيرة تطلب الأزواج، وهي تصلح للزوج فتمتنع؛ فلا يجوز لها أن تعطيها من الزكاة.

وقيل: من أعطي الصدقة من الورق وكان في حكم الغني عنها [كذا]. وقيل: لا يأخذها غني ولا ذو مِرَّة سوي.

مسألة [في الزكاة لأهل الذمة وأهل الحرب، وللأولاد]

في

تأويل

النظر يوجب عندي: أنَّ من أوجب الزكاة المفروضة لأهل الذمة ولأهل الحرب، إذا غاب عن بلدان المسلمين وكان في دارهم، قد غلط السنة؛ لأنَّ قول النَّبِي: «أُمِرتُ أن آخذها من أغنيائكم وأردّها في فقرائكم»