كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٨٧

باب 11: من لا يستحق الصدقة وما جاء في ذلك

187

لم يدخل في هذا القول أهل الكفر بالله؛ لأنَّ الكاف والميم من قول: «أُمِرتُ أَن آخذ الصدقةَ مِن أَغنيائِكُم وأَرُدَّها في فُقَرَائِكم» راجع إلى المسلمين. وأيضًا: فإنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّما أمر معاذًا لَمَّا بعثه إلى اليمن أن يقول لهم

ذلك بعد أن يقرُّوا بالإسلام.

ومن أوصى بزكاة، وفي الورثة فقير؛ فلا يعطى منها، وكذلك تحلّة

الأيمان.

ولا يجوز للوالد أن يعطي زكاته أحدًا من أولاده الصغار، كانوا في حجره أو بائنين عنه. وكذلك إن كانوا كبارًا وكانوا في حجره، ويحسبهم من عياله؛ فليس له أن يعطيهم من زكاته شيئًا، فإن كانوا بائنين عنه فجائز أن يعطيهم من زكاته إذا كانوا فقراء، والله أعلم.

مسألة: [في الزكاة للوالدين والجد والابن البائن

والولد لا يجوز له أن يعطي زكاته إلى الوالدين في أكثر قول الفقهاء، وبه يقول أبو الحسن ومختلف في الجدّ - أيضًا - أنَّ الزكاة تجوز له أم لا؟ وكذلك الابن الكبير البائن عنه.

مسألة: [في الصدقة لمحمد صلى الله عليه وسلم وآله، ولأهل الذمة والمشركين] قيل: جاء الفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة، فقالا: يا رسول الله، قد بلغنا من السنّ ما ترى وبنا حاجة إلى التزويج، وليس عندنا ما تصدق، فلو استعملتنا على الصدقة فنؤدّي إليك ما يؤدي العمال ويكون لنا ما فيها من مرفق؟ فقال: إنَّ الصدقة لا تحلّ لِمُحمَّد ولا لآله، وإِنَّما أوساخ الناس، ثُمَّ يا نوفل فأنكح عبد المطلب، وقم يا محمية بن

هي