كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء التاسع

جري فأنكح الفضل بن العباس، ففعلا. ثُمَّ أمر محمية أن يصدق عنهما من الخمس).

قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَتْهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ نَيْرِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} (البقرة: (272)، فقال بعضهم: نزلت في المشركين؛ لأنَّه لا بأس بالصدقة عليهم من غير زكاة.

وعن

وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي بكر سألت عن صلة جدّها أبي قحافة صلة امرأته، وهما كافران فكأنَّه شق عليها صلتهما، فنزلت: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ) يعني: أبا قحافة، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى دينه الإسلام، وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ) يعني: المال في الصدقات، يُوَفَّ إلَيْكُمْ) يعني: يوفَّ إليكم في أعمالكم وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ).

وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وضعت الصدقة بين يديه فجاء يهودي فقال: يا أبا القاسم، أعطني من هذه الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا يهودي، ليس لك من صدقة المسلمين شيء حتّى تدخل في دينهم اغرب». فمضى اليهودي غير بعيد فأنزل الله تعالى هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ. فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «عليَّ فأعطاه الصدقة، حتَّى نسختها آية الصدقات: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ من

باليهودي»، لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِين} (التوبة: 60) من أمتك.

قال ابن عمر والحسن: لا تعطي الكافر من زكاتك شيئًا.

(1) رواه مسلم عن عبد المطلب بن ربيعة بمعناه باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، ر 1072، 753/ 2. وأبو داود، نحوه، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي

القربي، ر 2985، 147/ 3.