الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٩٠190
كتاب
الجزء التاسع
ثمرة إلى ثمرة أخذ الزكاة، وإن كفاه ماله من ثمرة إلى ثمرة لم يأخذ من
الصدقة.
وقالَ آخَرون: حتَّى يفضل معه خمسة عشر درهما. ومنهم من قال: ثلاثون درهما بعد مؤنته، ثُمَّ لا يأخذ الزكاة ولا يبيع الأصل.
ومنهم من قال: إذا كان عنده مئتا درهم ناضح لم يأخذ الصدقة. وقال قوم: إذا كان عنده مئتان أو قيمتها لم يأخذ من الصدقة، وهذه المسألة ضيقة عندهم.
ومنهم من قال من ملك خمسين درهما ولا دين عليه ولا عيال له لم
يأخذ الصدقة، وإن كان عليه دين أو عيال أخذ ما يكفيه في سنته. ومن كانت مكسبته حراثة أو إجارة وهي قائمة بمؤنته ولا ينقص عليه؛ فقد قيل: إنَّه غني ولا يأخذ من الزكاة.
وقال عزَّان من كان معه مئتا درهم لا حاجة له بها ينفقها فيها؛ فلا يعطى من الزكاة. ومن كانت يسرته حاضرة من مال أو تجارة أو صناعة لم يعط من الزكاة شيئًا. ومن أصاب من زراعته ما يكفيه وعياله لسنته لم يعط منها.
ومن كان معه مئة درهم فاضلة عن نفقته وما يحتاج إليه، وهي من ماله أو احتياله أو كسب من تجارة أو إجارة؛ لم تجز له الزكاة على قول بعض فقهاء المسلمين، وليس لهم أن يعطوه إذا علموا ذلك. وإن كان ذلك من صدقة عليه من زكاة فذلك صدقة. وعلى بعض القول: له أخذ الصدقة. وقالَ آخَرون لا يأخذ إلا قدر ما يكفيه سنة ثُمَّ يمسك.
ومن كان معه إنسان هو قائم به، ولو كان إليه هو ومن يجب عليه عوله لم يحتج إلى ذلك كله، وإذا عال الآخر احتاج إلى الأخذ، وكان الذي عنده فقير؛ جاز له أن يطعمه منها.