الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٩١باب 12: القدر الذي مَنْ مَلَكَهُ لم تحلّ له الصدقة
مسألة: [في أخذ المرأة للزكاة ولها مال يبلغ النصاب]
191
وإذا [كان] مع امرأة مال قيمته مئتا درهم، وعندها خلخالان قيمتهما ثلاثون درهما، وكان فى المال قوت مجزئ عن الخلخالين؛ لم تأخذ من الزكاة. وإن لم يكن إلا مال بلا غلة، وهي فقيرة؛ أخذت الزكاة. وإن كان عليها نحو من عشرة مثاقيل أو أكثر صوعًا مرفوعا لكفنها وما يحتاج إليه عند موتها؛ فإنَّ الكفن لا يحتاج إلى هذا المقدار فالكفن يجزئ ما أمكن. ونحبّ أن تستعف بمالها عن الحاجة إلى الناس أفضل لها، ولا أحبّ لها
أخذ الزكاة.
فهي
مسألة: [في حد الغني]
وإذا كان مع امرأة خلخالان قيمتهما ثلاثون درهما لا تملك غيرهما؛
غنية بذلك.
ومن ملك ثمانين درهما فهو غني إذا كانت مرفوعة غير محتاج إليها. وقد قيل: إن حدّ الغنى مئتان وقد قيل خمسون درهما إذا كانت ناضة لا ينفقها لأكله ولا لمؤنته فهو غني، ولا يأخذ الزكاة، وهو مذهب عليّ بن أبي طالب. وقيل من كانت له كفاية قائمة وقوت مجز، ومعه ثلاثون درهما؛ فهو غني ولا يأخذ الزكاة، وهو قول الربيع حمدالله. وأظنّ قيل: بخمسة عشر درهما.
وصاحبة هذين الخلخالين لا تأخذ الزكاة؛ لأنَّها غنية بهما. قال أبو مالك: وهذا حفظ عن أبي مُحمد عبد الله بن محمد بن محبوب
- رحمهم
الله