كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٩٤

194

كتاب

الجزء التاسع

خَمْسُ أَوَاقٍ فَقَدْ ظَلَم» (1)، وروي: «خمسون درهما»، وروي: «أربعون درهما»،

وروي: «ما يُغذِّيه وما يُعنِّيه» (2).

مسألة: [في قبول قول السائل، ومن أعطى فقيرا ثُمَّ تبيّن غناه] وقول الإنسان مقبول في ادعائه المسكنة والفقر؛ لأنَّ الأصل لا ملك له. وكذلك يقبل قول ابن السبيل: إنَّه عاجز عن بلده؛ لأنه في ظاهره غير قادر

عليه.

والغارم له حق في الصدقة، ويعجبني أن لا يقبل قول الغارم إلا ببينة؛ لأنه في الأصل غير غارم.

ما

ومن كان فقيرا في الظاهر، ثُمَّ تبيَّن غناه؛ لم يكن على من دفع إليه غرم دفع إليه؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما تعبّده بأن يدفع الصدقة إلى فقير عنده، ولم يكلف أن يعلم مغيبه؛ لأنَّ حقيقة الفقر لا يعلمها إلا الله ـ تبارك وتعالى ـ. فإن وجد الصدقة قائمة في يده أخذها منه إن قدر على استرجاعها بحكم أو غيره، ويسلمها إلى فقير غيره.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) ذكره بمعناه العراقي في: المغني عن حمل الأسفار، 170/ 1 و 1097/ 2.