الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٩٥195
باب ما يجوز أخذه من الصدقة 14 وما فيها من الفعل وما لا يجوز
قال أبو معاوية: لا يحج من الصدقات، ولا يشترى بها الأموال، ولا يمسك ما فضل معه منها، وله أن يشتري منها الخادم إذا احتاج وله أن يتزوّج. وأما الفيء والجزية والصوافي فيحج منها ويشتري منها الأموال.
ومن
ومن جمع الصدقة وغني منها؛ فله أن يشتري الأموال ويحج منها. كان ذا غنى أو غناء في دولة المسلمين؛ فله أن يحج ويعتقد بما يعطى من الصدقات قيل وكان مُحمَّد بن عليّ يشدد في ذلك ويضيق فيه. وسمعت أبا سفيان تحدث عن بعض الفقهاء أنَّه كان يقول: إذا وقع في يد الفقراء شيء من الصدقة أو الكفَّارة أو ما كان من شيء فهو لهم، فينظرون لأنفسهم ما يصلحهم وما أحبّوا، وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأنعام: 141). وقال بعض الفقهاء: لا يتصدق بشيء على الفقير مِمَّا أَخَذ من
الصدقة.
مسألة [في انتفاع ابن السبيل الغني من بقية الزكاة
ومن سافر من الأغنياء فاحتاج في سفره، فأخذ من الزكاة ما يتبلغ بها إلى منزله، فوصل إليه وعنده دراهم باقية من تلك الزكاة أو ثياب؛ فجائز له الانتفاع بها؛ لأنَّه أخذها وهو مستحق لأخذها.