الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٩٦196
كتاب
الجزء التاسع
مسألة: [تصرُّف الفقير في زكاته، وكم يجوز له أن يأخذ؟ وإذا صار الفقير إلى الحد الذي يأخذ الصدقة فيه، وقبضها صارت ماله، وجاز له التصرف فيها تصرّف الأملاك، إلا ما قالوا: إنَّه لا يعقد بها الأموال، ولا يشتري بها الأصل. ومنهم من قال: لا يجوز له إلا لمؤنته وعياله ونفقتهم، لا غير ذلك.
واختلفوا ـ أيضًا - كم يجوز له أن يأخذ؟ فقال قوم: يأخذ ما يكفيه لسنته، فإن أخذ أكثر كان عليه ردّه. وقال آخرون: يأخذ إلى مئتي درهم، فإذا صار معه مئتا درهم لم يأخذ بعد ذلك حتَّى ينقص ذلك. ومنهم من قال: إذا صار الفقير مستحقًا لقبض الزكاة فليس لذلك حدّ، وما أعطي من ذلك أخذ وأذهب فيما يحتاج إليه من نفقته ومؤنته، كان في سنته أو أكثر. والاختلاف في ذلك أكثر من هذا، فتدبَّر ذلك وخذ بأعدله حذرًا من خطأ، فأنا تائب إلى الله تعالى منه.
٤٬٤٣٣ / ١١٬٢٣٨
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.