كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٠

كتاب

الجزء التاسع

وقال بعضهم: لا يرجع يشتري زكاته وكره له أكلها لحديث عمر، وهذا

خلاف ذلك.

وإذا قبض المصدّق الفريضة باعها إن شاء من ربّها أو غيره، وهذا خلاف ذلك، وأخرج حصة الفقراء من ذلك وفرقه على فقراء ذلك الموضع، أو قومها وأخرج لهم على بعض القول الثلث، وإن لم يكن هنالك فقراء فأقرب القرى إليه.

مسألة: [في المقاصة من الصدقة، ومن تصدق على مستغن] وقال أبو جعفر: لا تقاص بالوصيَّة ولا بالصدقة؛ إذا كان لك على رجل دين وأنت تلي الصدقة فلا تقاصه بها، ولكن أعطه واطلب منه أنت حقك، وكذلك الوصية - يعني: وصيَّة الميّت ..

ومن كان له على رجل فقير عشرة دراهم، فإذا حلّت زكاة الرجل الذي له العشرة دراهم؛ فلا يحسبها له من زكاته، ولكن يخرج زكاته كلّها كاملة ثُمَّ يعطي الفقير حقه منها ولا يحاسبه بما له عليه.

وجائز أن يعطي الرجل الرجل من زكاته، ثُمَّ يقبضها منه من حق عليه، وكذلك لو باعه له. ولا يطعمه ما أعطاه من زكاته، وأرجو أنه يجوز للمعطى أن يطعم الآخر منها وهو لا يدري.

ومن أعطى فقيرًا من زكاته، وقضاه الفقير ذلك من حق عليه؛ فجائز. وقد كان عمر بن مُحمَّد عنده كتبة لكل واحد عشرون درهما. ومنهم من

المنفرد، ر 6312، 66/ 4. والطبراني في المعجم الكبير، ر 6493، 101/ 7. والبيهقي في

السنن الكبرى، ر 6314، 66/ 4.