الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٠١باب 15: في جواز رجوع الصدقة إلى دافعها وتحريم بيعها قبل قبضها
201
تجب عليه الزكاة، فيرسل القاضي من يقبضه زكاته، ثم يدفعها إليه عن معروفه الذي استحقه.
ومن تصدق على فقير أو غني بماله، ولم يقبل الفقير ما تصدق به عليه؛ فأما أبو الحواري فيقول: إنَّها ترجع إلى صاحبها، وأما أبو مالك الله فكان يقول: الصدقة ترجع إلى الفقراء إذا لم يقبلها الفقير، وكذلك الصدقة على الغني ترجع إلى الفقراء.
ومن دفع إلى رجل درهمًا وقال: هذا لك من الزكاة، فاستغنى عنه الذي دفع إليه؛ فليرده إلى الذي سلمه إليه، ولا يدفعه إلى بعض الفقراء. فإن مات الدافع فليدفعه إلى الفقراء.
فإن قال له: هذا من الزكاة، فقال المدفوع إليه: فإنّي غني ولكن اؤمرني أن أدفعه إلى بعض الفقراء، قال له: إن احتجت إليه فخذه وإلا فادفعه إلى من يستحقه، فاحتاج ذلك الذي سلّم إليه؛ فله أن يأخذه.
مسألة: [في شراء الصدقة]
وجائز شراء الصدقة من عند الفقير لمن اشتراها، وكذلك الغارم؛
لأنَّ
استحقاق ماله بالدين أخرجه إلى حد الصدقة.