كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

202

زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه

16 على بعض من ذلك وما لا يحمل، وأحكام ذلك

)

قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَةٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَانَ مُتَشَبِها وَغَيْرَ مُتَشَبِةٍ كُلُوا ثَمَرِهِ إِذَا أَتْمَرَ وَعَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأنعام: (141) يعني: البساتين، منها المعروشات الكروم وما

مِن

يعرض من نحوه وغير معروش

وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ) إلى قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)

(الأنعام: (141) يقول: أعطوا زكاة الحرث والثمار يوم كيله.

قال: نزلت هذه الآية بمكة، فكان المسلمون يعطون زكاة الثمار شيئًا غير مؤقت، ثُمَّ نزلت آية الزكاة بالمدينة فصار ما كان يعطون من غير مؤقت منسوخة، فبين أمر الزكاة.

وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ أَنَّه قال: العشر ونصف العشر. وقال: من حقه الزكاة المفروضة يوم تكال ويعلم كيله

و به قال جابر بن زيد وقال: قوم كان هذا قبل الزكاة؛ لأن هذه السورة مكية. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»، والوسق ستون صاعا بصاعه، فإذا بلغت الثمرة ذلك ففيها الصدقة، وإن نقصت عن ذلك فلا صدقة فيها.