الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٣باب 16: زكاة الثمار المشتركة، وغيرها وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل
203
كلثوم
والوسق قيل: مكيال لأهل الحجاز، وجمعه: وشوق. قال عمرو بن
تَخَالُ جَمَاحِمَ الأبطالِ مِنْهُمْ وسُوقًا بالأماعِزِ يَرْتَمِينَا (1) والأماعز من الأرض: ذات الحجارة.
الوسق: وقر بعير، ستون صاعًا. وكلّ شيء - قيل ـ بلغ ستون صاعا فهو وسق، يقال ذلك لما يكال. ويقال لكل حمل ثقيل: وسق، والجمع: الأوسق والوسوق، حتَّى أنَّهم يسمون أحمال الإبل وسوقاً.
قال: والأمعز والمعزاء من الأرض: الحَزْنَةُ الغليظة ذات الحجارة الكثيرة، والجمع الأماعز والمُعْز والمَعْزَاوَات.
وما زاد على ثلاثمئة صاع فلا شيء في الزيادة حتّى تبلغ الزيادة عشرة أصواع، ثُمَّ تجب فيها صاع، ثُمَّ على ذلك يجري الحساب إلى منتهى ما
بلغت الثمرة.
والعشر فيما سقته السماء والأنهار. وما سقي على النواضح والدوالي من النخل والأعناب والزرع، فبلغت الثمرة من ذلك ثلاثمئة صاع؛ ففيها نصف العشر، فإذا زادت شيئًا فلا شيء في الزيادة حتّى تبلغ عشرة أصواع،
ثُمَّ فيها نصف صاع ثُمَّ على هذا تجري الصدقة إلى منتهى ما بلغت. وكلُّ نخل لا يسقى بنهر ولا زجر ففيها العشر، وذلك إذا بلغت ثلاثمئة صاع، فإن لم تبلغ فلا شيء فيها.
وإن زرعت في تلك زراعة أو فسل، شجر، ثُمَّ سقي ذلك بالزجر فشربت هي حتى أدركت ثمرها على ذلك؛ ففيها نصف العشر.
(1) البيت من الوافر لعمرو بن كلثوم في جمهرة أشعار العرب للقرشي، ص
120