الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤204
كتاب
الجزء التاسع
وما سقي من جميع هذه الثمار بالزجر والأنهار، أو بالزجر والأمطار؛ فقال من قال: صدقة ذلك على ما أتست وقال بعض على ما أدركت. وقال بعض صدقتها بالمقاسمة، ينظر كم شربت من شربة بالزجر ومن شربته بغير الزجر، فتؤخذ الصدقة من الجزء الذي شرب بالأنهار والأمطار العشر، تام ومن الجزء الذي شربت بالزجر نصف العشر؛ وهذا الرأي أحبّ إلينا، وكلّ رأي العلماء حسن جميل، ولكلِّ رأي من هذه الآراء حجّة ومذهب وإن من أخذ من ذلك ما عنى به فلا بأس إذا أراد العدل والتمس الصواب. وقال أبو الحسن: رأيت الأعدل أن تؤخذ الصدقة على ما أدركت لأنَّ به صحت الثمرة،
والله أعلم.
مسألة: [في تبعية العامل لصاحب المال]
والعامل تبع لصاحب المال، فإذا لزم صاحب المال الزكاة فالعامل تبع له فيما عمل له من قليل وكثير، وعليه بقدر حصته. وكذلك إن كان مال بين شركاء، فأصابوا ثلاثمئة صاع؛ فالزكاة فيه على كلّ واحد بقدر حصته، وكذلك إن قسموه عذوقًا قال من قال فيه الصدقة إن وجبت في جميعه؛ لأنَّ ذلك قسم ضعيف، وسل عن ذلك.
وكذلك إن قسم أهل النخل من بعد أن أدركت الثمرة فالصدقة في جميعه إذا بلغت، وإن قسموا النخل قبل إدراك الثمرة فلا صدقة فيها إلا أن تبلغ ذلك على كلّ واحد منهم. وإن كان أحد الشركاء له مال غير ذلك؛ حمل ما أصاب من هذه الشركة على ماله من غير ذلك، فإذا بلغت الصدقة فيه أخرجها. وكان العامل الذي يعمل لجماعة الشركاء الذين لم تصل إليهم الصدقة تبعًا له بقدر حصته
عمله. من