الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٥باب 16: زكاة الثمار المشتركة، وغيرها وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل
205
سُقِيَ
مسألة [في مقدار زكاة الثمار]
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «فيما سَقت السَّمَاء والأَنْهَارُ العُشْر، وفيما بالدِّلَاءِ نصف العشر (1)؛ فهذا عموم، وفي خبر: «وَمَا سُقِيَ بِالنَّضِحِ نضف العُشر (2)، وروي أنه قال في بعض الروايات: «إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُق» (3)؛ والأخذ بالزيادة أولى.
مسألة: [في حمل الثمار بعضها على بعض]
ولا يحمل شيء من الثمار بعضه على بعض، إلَّا ما قد اختلفوا فيه من البر والشعير فقد قال بعض: إنَّه يحمل. فأما الذرة فهي ثمرة، ولا تحمل ثمرة الذرة على ثمرة أخرى.
فأما القديمة والآخرة فمختلف في أوقاتها؛ فقَال قوم: إن تداركتا في الأرض حملت وقالَ آخَرون: إن كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر حملت، وإن كان ثلاثة أشهر إلى ما أكثر لم يحمل إلى شيء من ذلك.
واختلفوا في النضار من الذرة. قال قوم: لا يحمل؛ لأنه ثمرة أخرى. وقال قوم: يحمل، ونحن لا نرى ذلك؛ لأنَّه لم يتدارك في الأرض، ولأنه يكون أكثر من ثلاثة أشهر.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ، قريب کتاب الزكاة والصدقة باب (55) في النصاب، ر 331. البخاري، عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ قريب، باب العشر فيما يسقى من ماء … ، ر 1412، 540/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، ر 640، 32/ 3.
(2) رواه البخاري، عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظه، باب العشر فيما يسقى من ماء … ، ر 1412، 540/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، ر 640، 32/ 3.
(3) سبق تخريجه في حديث: «لَيسَ فِي حَبِّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ … » في هذا الجزء.