الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٦206
كتاب
الجزء التاسع
ومن كان له زراعة مختلفة قدم ووسط، وآخر وكان بين القدم والوسط شهران وبين الوسط والآخر شهران وبين القدم والآخر أربعة أشهر؛ فإن هذا محمول بعضه على بعض، إذا كان بين الأولى والتي تليها أقل من ثلاثة أشهر فهي ثمرة واحدة، وإذا كانت ثمرة واحدة حملت على التي بعدها ما دامت على ذلك، وفيها الزكاة وتحسب الثمرة من يوم الجزاز، وذلك حصادها، والله أعلم.
مسألة: [في الزراعة إذا بلغت النصاب، وكانت بين شريكين]
ومن
كان شريكه ذميا، فجاءت الزراعة ثلاثمئة صاع؛ فعلى المسلم في نفسه، ولا شيء على الذمّي. وقال قوم: لا شيء عليه حتّى تتمّ في حصته ثلاثمئة صاع، وإن كان شريكا في صافية فهي مثل الأولى. وقال قوم:
لا شيء عليه حتى تتم في حصته هو الصدقة، والله أعلم بذلك.
وقد قيل في رجلين لكلّ واحد منهما، قطعة أصاب كل واحد منهما مِئتين [و] مئة وخمسين مكوكا، ولكلّ منها مع صاحبه خمس في العمل: إنَّه لا زكاة في ذلك، وأوجب بعض في ذلك الزكاة؛ ألا ترى أنَّ العمل يحمل على المال والمال [إذا] لم يبلغ فيه إلا بالعمل حمل، فقد بلغ ما يجب فيه إذا حمل كل واحد منهما حصَّته من عمله على حملة قطعته وعامله له تبع؛ فبذلك تلزمه الزكاة.
ومن كان له مال كثير فزرع على بعضه، فأصاب من زراعته خمسة وعشرين جربا وأطنى بعضه بعشرة أجربة؛ فلا زكاة عليه.
وإذا كان لرجلين لكل واحد منهما أرض يزرعها على حياله، وبينهما أرض هما شريكان فيها، يصيبان من أرضهما مالاً تجب فيه الزكاة إذا