الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٧باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل
207
كان وحده، وإن حملا عليه ما أصابا من أرضيهما بلغ فيه؛ فلا نرى أن يحمل ذلك على هذا؛ لأنَّهما شريكان، وإنَّما يعملان كل واحد منهما
بحصته.
وإذا اشترك رجلان في زراعة لكلّ واحد منهما أرض وماء، فكانا في جميع الزراعة من أرضهما، مشتركين فأصابا من جميع ما اشتركا عليه ما تجب فيه الزكاة ولا تجب فى حصة واحد منهما لو قسمت؛ فإن عليهما ذلك. الزكاة في جميع
مسألة [في حمل الثمار، ونصيب الشركاء بعضهم على بعض] ومن كان له أرض فيها برّ وشعير ودخن؛ حمل البرّ على الشعير والدخن وحده. وإن كان فيها برّ وذُرة، فأدركت إحداهما قبل الأخرى بشهر أقلّ أو أكثر، إلا أنَّه في سنة واحدة، فبلغت إحداهما ثلاثمئة صاع وعجزت الأخرى عن ذلك؛ قال سعيد بن مبشر: إِنَّ الصدقة فيها ويحمل على الأخرى إذا كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر، وإن كان بين إدراكهما أكثر من ثلاثة أشهر فلا تحمل على الأولى؛ لأنَّها ثمرة أخرى.
ومن
له قطعة ذرة فبلغت الزكاة، ثُمَّ نضرت الذرة بعد جزازها، فأصاب من النضار مِئَتي مكوك وقد بقي معه من حبها الأوّل مئة مكوك؛ فلا صدقة فيها حتّى يبلغ النضار ثلاثمئة صاع ولا يحمل على ما بقي من الأول إن كان بينهما أكثر من ثلاثة أشهر.
ومن اشترى زرعًا علفًا لدوابّه، فأدرك وبلغت فيه الزكاة؛ ففيه الزكاة على البائع، إلا أن يشترط البائع على المشتري أنَّه إن بقي منه شيء تكون فيه الثمرة؛ فعليه زكاته.