كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨

208

كتاب

الجزء التاسع

ومن أصاب من زراعته ثلاثمئة مكوك، وعليه فيها إجارة دابة أو أجير

بمئة مكوك؛ فعليه الصدقة من الرأس، ثُمَّ يعطي الإجارة مِمَّا بقي.

وإذا كان بين رجلين أرض مشاعة لكلّ واحد نصفها، فطلب أحدهما القسمة فأبى عليه الآخر وأنكره الأصل، فقال الذي طلب القسم: [أد] أنت الزكاة خاصة لأنَّك منعتني قسم أرضي، ولو خلص لي لم تجب علي الزكاة؛ فالزكاة عليهما جميعًا إذا زرعاها فوجبت فيه الزكاة.

ومن عمل عند رجل أرضًا ونخلاً، فطلب العامل أن يعذق النخل ويسمّي إليه السهم الذي له من النخل ويترك الزكاة عنده من الحبّ والنخل، ويقول العامل: أنا أخرج زكاتي التي تقع علي؛ فإن كان ثقة جاز له على قول ويأمره بإخراج ذلك، فإذا قال: إنَّه قد أخرج برئ، وإن كان غير ثقة لم يجز له ذلك حتّى يخرجها جميعًا إلى الفقراء عن مشورتهما جميعًا، وفيها اختلاف وتعذيق النخل جائز بينهما على التراضي، وهو قسم ضعيف، والزكاة في جميعه وإن قسموه قبل وجوب الزكاة فيه، وكل واحد يخرج ما قبله من زكاته تلك.

ومن زرع لقوم أرضا يبذر ويسمد ويعمل وله ثلاثة أرباع من صاحب الأرض والربع لصاحب الأرض؛ فإنَّما تجب الزكاة عليه فيها وفي سواها، وشريكه الذي عمل الأرض وبذر وسمد لا تجب الزكاة عليه ولا في غيرها. فليس على المشارك أن يحمل عليه شريكه، ولا صدقة عليه إلا أن تجب عليه في مشاركته أو تجب عليه من وجه آخر ولا يحمل عليه صاحب الأرض؛ لأنَّ هذا شريك وليس بعامل؛ لأنَّ العامل قد يحمل عليه صاحب الأرض والمشارك لا يحمل عليه صاحب الأرض. وعسى أن يقول قائلون: عليه في حصة العمل، فانظر في

ذلك.

6