الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٩باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل
209
ويوجد فيمن له زراعة في موضعين وفي أحدهما له شريك والأخرى له خالصة، وأصاب من التي بينه وبين شريكه مالاً تجب فيه الزكاة وكذلك الأخرى، فإذا حمل نصيبه من هذه على الأخرى بلغت ثلاثمئة مكوك؛ فإنَّ الزكاة تجب عليه [وإما]، وعلى شريكه فالله أعلم.
فإذا كان ثلاثة إخوة يعملون لقوم شيئًا وهم مجتمعون، فجمعوا عملهم جميعًا فأصابوا ثلاثين جربا؛ فليس عليهم زكاة إذا لم تبلغ على أحدهم الزكاة فيكون تبعًا لهم في الزكاة، وأمَّا لاجتماعهم في منزل فذلك لا يحمل بعضهم على بعض في الزكاة.
وإذا كانت أرض بين بني أب أصلاً بينهم، فتراضوا على أن يزرع كلّ واحد منهم، موضعًا فزرع كلّ واحد مثل صاحبه أقلّ أو أكثر؛ فإنَّهم يحملون على بعضهم بعضا وتؤخذ منهم الزكاة. إلا أن يكونوا منع كلّ واحد منهم الآخر حصته مِمَّا زرع؛ فإذا منع بعضهم بعضًا لم يحمل بعضهم على بعض، وليس كذلك الرموم.
وإذا كان رجلان زرع كلّ واحد منهما مع صاحبه، فأصاب كل واحد منهما خمسة وعشرين جربًا، غير أن لكلِّ واحد منهما من ذلك خمسة أجربة بعمله؛ فعليهما الصدقة جميعًا.
ومن له ثمرة فاستأجر من يجمعها بالنصف، فبلغت الزكاة؛ فليس على
الأجير في حصته، وعلى ربّ المال زكاة جميع الثمرة.
ومن
أصاب من
قطعة له عشرين جربًا ومعه فيها عامل يعمل وأصاب من عمالة يعملها عشرة أجربة أو أكثر؛ فعلى العامل الذي عمل
معه،
معه
في قطعته الصدقة؛ لأنَّه تبع لمن عمل له، وقد وجبت الصدقة على المعمول له، والله أعلم بالصواب.