الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢١٠210
كتاب
الجزء التاسع
ومن له حصة مع رجل في ماله فوجب على أحد الشريكين في ماله الزكاة؛ فلا زكاة على صاحب الحصة اليسيرة، إلا أن يكون له مال وثمرة يضمّ ذلك إليه في جملته الزكاة وإلا فلا.
وإذا كان شركاء في طَوْي ذرة فلم يصيبوا منه ثلاثين جربا، فتركوا الحبّ بحاله مجموعًا لم يقسموه حتَّى نضرت أصول الذرة وأصابوا منها ما يبلغ به على ما أصابوا من أولها ثلاثين جربا أخذت منه الصدقة.
ومن له قطعة يصيب منها عشرين جربا، ويصيب من عمله عشرة أجربة؛ فعليه في العشرين جربًا وفي العشرة. إلا أن يكون قد أخرج عشرة عند شركائه أو الشريك في العمل بيده أو له دابَّة بأجر معروف. وإذا قال الشريك: قد سلمت إليك زكاتك وأعلمه بذلك، وقسم له الثمرة من الرأس؛ فقد برئ صاحب المال من زكاة الشريك إن شاء الله، أدى الشريك أو لم يؤدّها، فصاحب المال برئ من زكاة شريكه كان عاملاً بيده أو بدابَّة.
وإذا كان قوم شركاء في زراعة لا تبلغ الزكاة، ولأحدهم أرض خاصة لا تبلغ الزكاة أيضًا، والماء شركة بينهم؛ فلا أرى أن تحمل زراعة الرجل الخالصة له على زراعة شركائه، ولكن تحمل حصته من تلك الزراعة المشتركة على حصته الخالصة، فإن بلغ فيه الزكاة أخذت منه.
ومن زرع ذرة ثُمَّ حصدها وزرع مكانها ذرة أخرى، فلم تبلغ الزكاة في إحدى الثمرتين؛ فلا تحمل الأخيرة على الأولى؛ لأنَّ هذه ثمرة والأولى ثمرة أخرى. ولكن إذا زرع أرضًا ثُمَّ زرع له أرضا أخرى ذرة، فأدركت الخضرة الأولى الخضرة الثانية حملت الأولى على الأخيرة.
وإذا طرح الحبّ في الأرض وسقاه الماء، ولم ينبت حتى خرجت الثمرة الأولى؛ فلا تحمل الأخيرة على الأولى حتّى تدرك الخضرة.