كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء التاسع

مسألة: [في مقدار ما يخرج من الثمار

وفي ثمار الأراضين المملوكة العشر إذا شربت بالسماء والعيون، وفيما سقي بالنواضح والسواقي نصف العشر؛ لما روى سالم عن عبد الله بن عمر أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «فيمَا سَقَت السَّمَاءُ والْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيَّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بالنضح نِصْفُ العُشر»).

مسألة [في الثمار إذا هلكت قبل أو بعد الكيل]

والنمار إذا هلكت قبل الكيل، وقد كانت مجموعة أو قبل أن تجمع؛ فلا زكاة فيها. وإن كيلت ولم يكن بالحضرة من الفقراء أو من يستحق قبض الزكاة منها؛ فلا زكاة على أربابها بسببها. قال أكثر أصحابنا: إذا كيلت فقد وجبت الزكاة على أربابها، وإن لم يكن منهم تفريط في تأخيرها.

والنظر يوجب عندي: أن لا زكاة عليهم؛ لأنَّهم أمناء لشركائهم من الفقراء، ولا ضمان عليهم إلا بالتعدي فيها بخيانة تكون منهم بمنع أو تأخير.

مسألة: [في النصاب المشترك بين ملّتين، وشراكة الفقراء في المال] وإذا كان لرجل شريك ذمّيّ يهودي في الزراعة، فجاءت ثلاثمئة صاع؛ فلا زكاة على المسلم في حصته حتّى يحصل في يده منها من غير شريكه

(1) قوله: «عثريا» (بفتح العين والمثلثة المفتوحة المخففة. وقيل: بالتشديد وغلط. وقيل: بإسكانها وضعف) هو: من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة. وقيل: هو العدي، وهو الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر. وقيل: ما يزرع في الأرض تكون رطبة أبدًا لقربها من الْمَاء. اه - مصنفه. روى الحديث البخاري، بلفظه عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظه، باب العشر فيما يسقى من ماء … ، ر 1412، 540/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، ر 640، 32/ 3.