كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢١٣

باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل

213

الذمي خمسة أوسق، ولو كانا مسلمين لوجب عليهما فيها الزكاة ولو كانت

ثلاثمئة صاع. والفقراء شركاء لأرباب الأموال في الزكاة، ولو أخذوها من غير دفع من أرباب الأموال لم يجز؛ لأنَّ الزكاة لا تُؤدَّى إلَّا بقصد ونية، وليس هي لفقير بعينه. ولو أخذها الإمام أو واليه من غير [دفع] أربابها كانت تجزئ؛ لأنَّ الإمام خصم والفقراء ليسوا بخصوم.

مسألة [متى الزكاة في الثمرة المشتركة]

وإذا كانت نخل بين شركاء إذا جمعوا ثمرتها وجبت فيها الزكاة، وإذا اقتسموا الثمرة لم تصل في نصيب كلّ واحد منهم زكاة؛ فالزكاة في جميع الثمرة، إن شاؤوا جمعوا وإن شاءوا اقتسموا؛ لأن نصيب الفقراء عندهم في المال المشاع، إلا أن يقتسموا أصل المال فإن أبى أحدهم أن يعطي الزكاة وقال: لم تجب عليّ في نصيبي زكاة؛ فليعط الباقون زكاتهم مع زكاته من نصيبهم. فلو قالوا جميعًا: لا تجب علينا الزكاة، وأراد أحدهم أن يعطي الزكاة؛ فإنَّه يعطي الجميع لا يجزئه غير ذلك.

مسألة: [في وجوب نصف العشر في النخل إذا سقي]

وإذا كان لرجل نخل لا تجتزئ عن السقي، فزُرع فيها زراعة والزارع غيره؛ فإنَّه يعطي من هذه النخل نصف العشر لموضع السقي.

ويوجد في النواضح والسواني نصف العشر. (النواضح: هي الزواجر،

والسواني: هي المنازف) (1).

(1) الشواني في اللغة: جمع سانية: هي الناقة التي يُسْتَقى عليها الماء من البئر فهي أبدا تسير،

=