كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢١٥

باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل

215

كان غلبه عليها وأخذها فلا زكاة عليه إلا فيما في يده مِمَّا سلَّم إليه الآخر

من المال.

وليس للشريك أن يخرج الزكاة من المال إلا برأي شريكه؛ فإن فعل ضمن.

وإذا سرقت الزكاة أو احترقت أو نقصت في الكيل بعد إخراجها، وذلك مثل حب يأكله السوس؛ فإنه يلزمه.

والزكاة على صاحب المال فيما لقطه من مال نفسه، ولا زكاة فيما

أباحه لغيره.

وإذا اشترك رجلان في زراعة فجاءت ثلاثمئة صاع؛ ففيها الزكاة. وإن جاءت أقل من ذلك فلا زكاة فيها.

قال: فإن اشتركا في تجارة بعين فحال عليها الحول وهي ثلاثون دينارا، لكل واحد منهم خمسة عشر دينارًا؛ فلا زكاة فيها حتى تصل حصة كلّ واحد منهما عشرين مثقالاً.

مسألة [في إخراج البدل والقيمة عن الواجب]

أجمع الناس على جواز إخراج البدل عما يجب من الزكاة، واختلفوا في

دفع القيمة عن الواجب.

ومن أخرج زكاة ثمرته من ثمرة سواها، أو اشترى طعامًا فأداه

عن زكاة

من

الأمة

ثمرة ماله؛ فذلك يجزئه إذا كان من جنسه. وقالوا ولولا الاتفاق لما جاز إخراج الزكاة إلا من عين الثمرة، ولو تركنا والظاهر لكان ذلك، ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع.