كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢١٦

216

كتاب

الجزء التاسع

مسألة: [في زكاة المال المشترك بين شريكين أو أكثر ومن كان له شريك بخمس أو بسدس يطلب حصّته من الزكاة؛ فالزكاة

لا تقسم وهي عليهما جميعًا يخرجانها إلى الفقراء عن تراض منهما. وإذا كان أخوان شريكين في مال مشاع، فحضر وقت كيل الثمرة أو كيل الحب، فقال أحدهما: أخرج الزكاة، وقال الآخر: لا أخرج من حصتي زكاة، وقد كال أحدهما للجميع؛ فإنَّه إن أخرج الزكاة التي تلزمه فإنَّه لا يبرأ، والزكاة تخرج من الجملة ولا تخرج مقسومة. فإذا أبي على شريكه حاكمه إلى الحاكم حتى يأمره ويتفقا على إخراج الزكاة جملة ودفعها إلى من يستحقها بحضرتهما أو كلاهما

ومن زرع بصحار شعيرًا وبالجبل شعيرًا، ولم تجب في الشعير الذي بالجبل زكاة؛ فإنَّه يجمع الذي بالجبل على الذي بصحار ويخرج الزكاة منهما من كل واحد ما تجب فيه من بلده ذلك، وإن أخرج من الأفضل فجائز. ومن زرع شعيرا، فأصاب أربعمئة قفير وللبيدار منه مئة قفير؛ فالزكاة تخرج جملة من الرأس برأيهما، فإذا أخرجاها واتَّفقا على دفعها للفقراء - ولأنهما متعبّدان بالخلاص من ذلك - دفعا إلى المستحقين لها من فقراء المسلمين طاعة الله ربّ العالمين.

6

مسألة: [فيمن له زراعة في مواضع، وفي زراعة الشركاء]

ومن زرع بصُحار شعيرًا وبالجبل (1) بُرا، فلم تجب في البر الزكاة؛ فلا يحمل البرّ على الشعير. وعلى قول محمد بن محبوب: إنَّه يحمل البرّ على الشعير.

(1) الجبل: لعلّه يقصد الجبل الأخضر بداخلية سلطنة عُمان، وصُحار واقعة على الساحل بمنطقة الباطنة.