الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢١٧باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل
217
ومن له طَوْيَا ذُرة أو ثلاث، فأخرج الزكاة من حبّ أحدهما عنهما وكلاهما حبّ واحد؛ فجائز إذا كانا في الجودة متساويين على قول. وقول: إنَّه يخرج من كلّ حبّ ما وجب فيه.
ومن وجب عليه زكاة حبّ وكان السعر غاليًا، فباع حبّه ولم يزكه، فلما رخص السعر أخرج حبًّا غيره؛ فأرى أنه يبرأ، وهو آثم في تأخيره الزكاة وبيعه حبّ الفقراء.
والشركاء إذا زرعوا الأرض كلّهم، فبلغت الصدقة؛ أخرجت من جملتها، وإن لم تبلغ لم يحملوها على بعضهم بعضًا. وإذا كان لغيرهم مال تجب فيه الزكاة غير ذلك فإنَّما الصدقة على كلّ في ماله، ويحمل حصته من الأرض من جميع ماله، وليس على الشركاء في
الصدقة ويخرج
المشتركة على ماله حصصهم شيء. وعامله أيضًا تبع له في حصته من هذه الأرض المشتركة في الزكاة على ما قالوا وفي نفسي من ذلك ما فسرت أول المسألة.
مسألة: [في زكاة العامل والشركاء في المال]
واختلف في العامل والشركاء في المال؛ فقال قوم: إنَّهم يقسمون الجميع ثُمَّ يخرج كل واحد من حصته ما يجب عليه، وإن غاب عنهم وأخرج ما عليه أو لم يخرج لم تلزمهم زكاة حصته؛ لأنَّ كلا متعبد بما يلزمه من
الزكاة.
وقال آخرون: إِنَّ الزكاة لا تقسم وتخرج من الجملة، وتدفع إلى الفقراء بحضرة الجميع مع النيات لهم النيات لهم بذلك في أداء العبادات أو بوكالة منهم؛ فإن فعلوا غير ذلك فعليهم الضمان لمن غاب ولا يبرأ الغائب من تلك الزكاة ولا تسقط عنه العبادة؛ لأنَّه لم يقصد إلى إنفاذ حصته بنية، وأن جميعهم