الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢١٩باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل
219
مسألة [فيمن كان شريكه مستحلا لترك الزكاة]
ومن كان له شريك في زراعة، فوجبت فيها الزكاة وشريكه يستحل ترك الزكاة؛ فلا يسلم من زكاة حصة شريكه إذا كان مصليا، وإن كان ذميًا برئ. ولا زكاة عليه في حصة شريكه الذمّي؛ لأنَّ الزكاة لا تخرج قسمة وإنَّما تخرج جملة، ثُمَّ ما بينهما. وقيل: إنَّ على كلّ واحد بقدر حصته، ولا تلزمه حصة شريكه. والقول الأول أحبّ إليَّ.
مسألة [متى تجب الزكاة على البيدار؟]
والبيدار إذا عمل لرجل على أنَّ له من كلّ نخل عذقًا، وتعارف البلد على هذا؛ فإنَّ العامل إذا لم يكن بنصيب معروف كان منتقضا، وله أجرته فيما عمل. وإن رضي بأحد العذوق من كلّ نخلة، ووجبت الزكاة في المال؛ فإن لم يعطه إلّا عذوقًا لأجرته وبقيت العذوق في النخل حتَّى أثمرت كانت زكاتها على ربّ النخل ولا شريك له في الثمرة، وإنما له أجرته لفساد المعاملة التي تعاملا عليها. فإذا وجبت الزكاة على ربّ المال ولم يعلم مبلغ العذوق احتاط على نفسه حتَّى يعلم أنه قد أنفذ الواجب من الزكاة عليه.
وإذا كان بيدار يعمل بسهم لجماعة لا تجب عليهم الزكاة، وأصاب هو من عمله خمسة أوسق أو ثلاثمئة صاع حبًا أو تمرا؛ فعليه فيها الزكاة على من يثبت المعاملة ذلك. في
مسألة: [في الشريك اليهودي والنصراني
وإذا اشترك يهودي أو نصراني ورجل مسلم في زراعة، فأصابا ثلاثين جربا؛ قال أبو علي: لا أرى على المسلم زكاة في حصته حتّى تبلغ عليه
الصدقة.