الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٠220
كتاب
الجزء التاسع
مسألة [في حمل الحبوب والحيوان بعضها على بعض في الصدقة
اختلفوا في حمل الشعير على البر في الصدقة؛ قال محمد بن محبوب: يحمل أحدهما على الآخر لتتم به الصدقة، ثُمَّ تخرج منهما، وبه يقول
مالك.
وكان وائل بن أيوب لا يحمل الشعير على البرّ في الصدقة، ورآهما جنسين مختلفين وثمرتين متفاوتين. وخالفه في أيامه موسى بن أبي جابر، ورأى أنَّ أحدهما يحمل على الآخر، - وبالله التوفيق - وقال: يحمل البرّ على الشعير، ولا يحمل الدخن على الشعير.
وكان محمد بن محبوب لا يُجوز أخذ الذكران من البقر عن الأنثى في الصدقة، وقال: لم أسمع بجواز ذلك، ورأى جواز أخذ ابن لبون مكان ابنة مخاض من الإبل في الصدقة؛ وهذا عنده سُنَّة متفق عليها، فترك القياس مع
وجود السنة.
مسألة: [في حمل البسر والحشف على التمر
وبسر المبسل يحمل على التمر وتؤخذ منه الزكاة على قدره. والحشف إذا كان إحشافه بعد أن حَلا ففيه الزكاة وتتم به التمر، وأما الحشف المرّ فلا. والحرث إذا كان أحرث بعد أن حلا ففيه الزكاة.
مسألة: [في إخراج الشريك لزكاة شركائه]
ولا يسلم من الزراعة إلى شريك حصة، مثل العامل وغيره، حتّى تخرج الزكاة؛ لأنَّ صاحب الزكاة هو شريك لهم، ولا يصح القسم بين الشركاء حتى تخرج الزكاة؛ لأن له سهما معهم.