الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٢١باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل
221
والشريك في الزراعة ليس له أن يخرج الزكاة من مال شريكه بغير أمره، إذا كان دائنا بإخراجها مقرًا بها، وهو المتعبد بإخراجها؛ فإن جحد فرضها أخرج الشريك عن نفسه وإن أقرَّ بها وقال: إنَّه لا يخرجها؛ أخرجها من مال الشريك إن قدر على ذلك، وبالله التوفيق.
ومن كان له شركاء في مال، فأخرج زكاته وزكاة شركائه وفرقها برأيه، وأجازوا له ذلك من بعدما فرق؛ فلا يجوز له أن يفرق مالهم إلا برأيهم، وإذا أمروه فقد وكَّلوه.
ومن باع من شجره بخمسة أجربة، وأصاب من نخله عشرة أجربة؛ فإنَّه لا يحمل ثمر الشجر على النخل.
مسألة [متى تجب الزكاة على العامل؟]
والعامل إذا كان يصيب من عمله وماله ما تجب فيه الزكاة؛ كان عليه فيه الزكاة. فإن كان تجب عليه في عمله ولا تجب عليه في ماله؛ فعلى العامل الزكاة، وهو تبع لصاحب المال. فإذا كانت حصة العامل إذا ضمها إلى ماله لم تبلغ الزكاة؛ لم يكن عليه الزكاة.
وإذا بلغ على العامل الزكاة من عمله وماله لم تكن على صاحب المال زكاة، وكانت الزكاة في عمل العامل خاصة؛ وذلك أنَّ العامل تبع لصاحب المال، وليس صاحب المال تبعًا للعامل.
وكذلك العمال ليسوا تبعًا لبعضهم بعضًا إلَّا أن يكونوا جميعًا شركاء في العمل، فإن بلغت الزكاة في جميع عملهم كان عليهم الزكاة. وإن بلغت على بعضهم دون بعض لم يكن من لم تجب عليه الزكاة تبعا للعامل الذي تجب عليه الزكاة من عَمَل له آخر أو من ماله. إلا أن يكون هذا العامل