كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٢

222

كتاب

الجزء التاسع

الذي لم تجب عليه الزكاة له عمل في عمل الذي تجب عليه الزكاة؛ فإن هذا العامل تبعًا لذلك العامل في الزكاة بالحصة.

مسألة: [في إخراج ربّ المال لزكاة عامله

وفي الشريكين في السقي]

وإذا دفع صاحب المال إلى العامل أجر عمله وعرفه ذلك جاز للعامل، طلب زكاته من صاحب المال أو لم يطلبها، إن كان ثقة أو غير ثقة، وقبل أن يخرجها أو لم يقبل. فإن حبس صاحب المال زكاة العامل وأخرجها جاز له ذلك، طلب العامل زكاته أو لم يطلبها؛ إلا أن يقول له العامل إذا سلَّم إليه زكاته إنَّه لا يخرجها وأنه يأكلها، فلا يجوز لصاحب المال هنالك أن يسلّمها

إلى العامل. وكذلك إن احتج العامل على صاحب المال فقال: إنَّه لا يأمنه على

إخراج زكاته؛ كان للعامل ذلك، ويسلم إليه أجر عمله بزكاته.

وإذا بلغت الثمرة الزكاة، وفيها عامل؛ كان العامل تبعا لربّ العمل في

الزكاة.

وإذا لم تبلغ الثمرة الزكاة؛ لم يكن على العامل شيء، وكان ربّ العمل يلزمه حمل هذه الثمرة على ثمرة له أخرى إن كانت له. ولا يكون العامل تبعًا له في حمل ثماره بعضها على بعض، وإنَّما يكون تبعا له في الثمرة التي يعمل بها عنده دون غيرها.

وإذا بلغت الثمرة ثلاثمئة صاع وخمسة أصواع؛ ففي وجوب الزكاة في هذه الخمسة أصواع الزائدة اختلاف؛ منهم من قال: لا تجب حتّى تتم عشرة أصواع. وقال آخرون: تجب بالحساب وإن قلّ.