كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٣

باب 16: زكاة الثمار المشتركة وغيرها، وما يحمل بعضه على بعض من ذلك وما لا يحمل

223

وإذا كان شريكان في فم بئر، فاتَّفقا على أن يزرع كل واحد زراعة على الانفراد وهما يسقيان جميعًا، فأصاب كلّ واحد من زراعته ما لا تجب عليه فيه الزكاة؛ فإنَّه لا يحمل أحدهما على صاحبه في الزكاة حتى تبلغ زراعة كل واحد منهما ثلاثمئة صاع إذا كان زرعهما على الانفراد. وإن كان لأحدهما زراعة تجب فيها الزكاة إذا حملها على زرعه هذا؛ وجبت عليه الزكاة، ولا يحمل صاحبه الآخر عليه، والله أعلم.

رجلاً

مسألة من غير الضياء (1):

ومن كتاب أبي المؤثر: وعن رجل له مال لا تبلغ فيه الزكاة، فيعطيه من ماله ما إذا اجتمع وجبت عليه الزكاة؛ قال: إن كان أعطاه ثمرة فليس عليه زكاة. وإن كان أعطاه أصلاً وكانت العطيَّة قبل إدراك الثمرة؛ فعليه الزكاة. وإن كانت عطيّته قد أدركت الثمرة؛ فلا زكاة عليه.

وعن أبي عبد الله محمد بن الحسن عن رجل له قطع أرض فزرع تلك القطع حنطة، فلما أدركت ويبست وهب زرعًا من تلك القطع لإنسان وحصده، فبلغ في الزرع الزكاة؛ فعلى من تجب زكاة ذلك الزرع، أعلى الواهب أم على الموهوب له؟ الجواب: إذا قبض الموهوب له الهبة فالصدقة عليه، والله أعلم. ومن غيره: مسألة: وعن رجل زرع لرجل قطعة بالنصف، وعليه نصف البذر ونصف السماد؛ هل يكون هذا العامل تبعًا في الزكاة لصاحب الأرض؟ فإن كانت تبلغ ثلاثمئة صاع ففيها الصدقة عليهما جميعًا. وإن كانت لا تبلغ وكان لصاحب الأرض زراعة غير هذه تبلغ عليه في زراعته الصدقة؛

(1) كذا في المطبوع، وقد تركناها كما هي لعدم ذكر الرجوع، ويظهر أنها زيادة إلى نهاية الباب، وهي تابعة ومكملة لمسائل هذا الباب.