الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٤224
كتاب
الجزء التاسع
حمل عليه حصة هذا العامل كما يعمل مثله، فيحمل عليه بقدر ما ينوب عمل حصّة صاحب الأرض فتؤخذ منها الصدقة، وليس في حصة المشاركة بالبذر والسماد صدقة على العامل.
وقلت: إن كان الناس يعملون بالثلث فقال له صاحب الأرض: لك العمل بالثلث ولك السدس وعليك البذر والسماد؛ فإذا كان جعل له السدس من البذر والسماد والثلث بعمله؛ كان على العامل زكاة ثلاثة أرباع الثلث الذي للعمل تكون تبعًا به لصاحب الأصل؛ لأنهم تبع بذلك لصاحب الأرض بعمله له وليس للعامل فيما بقي شيء.
ومن جواب لأبي المؤثر رحم الله: وعن رجل تزوّج امرأة ولها ثلاث قطع مزروعات، فقطعة قد جُزّت ولم تدرس بعد، وقطعة لم تجز إلا أنها قد أدركت، وقطعة لم تدرك، وإذا جمعهنَّ على قطعته وجبت فيهن الزكاة، وإذا لم يجمعهن لم تبلغ فيهن الزكاة هل يكون عليه زكاة وهما متفاوضان، وإنما تزوّجها من بعد جزاز إحدى القطع، ونضاج إحداهن؟
فأما ما تزوّج بها وهو غير مدرك؛ فأرى أنَّه محمول عليه، وأما ما أدركت قبل أن يتزوّج بها فلا أراه محمولاً عليه، والله أعلم.
ومن غيره كذلك: إذا ورث ثمرة نخلة ولم تجزّ، وقد صارت تمرًا وهي في رؤوسها بعد؛ فهي ثمرة، وتحمل عليه. فأما ما حصد من الثمار مِمَّا ورث حبا أو تمرا؛ لم يحمل عليه على ما كان له، إلّا أن يكون ذلك الذي ورث ثلاثمئة صاع، ففيه الصدقة إذا كان من زراعة ولكن إذا ورث زرعًا لم يحصد، ولو كان قد نضج؛ فذلك يحمل على ما كان قد حصده مِمَّا له، فكذلك التمر ما لم يجز.