الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٥باب التفويض، ومن يحمل زكاته على الآخر من الناس، وما لا يحمل بعضه
17
على بعض من ذلك من الأجناس
225
التفويضُ: أن يكون كلّ واحد مفوّضًا ثمرته إلى الآخر ولا يتحاسبان، ولا يأخذ كل واحد منهما الآخر بما أكل منها أو ذهب.
وقيل: المفاوضة أن يكون مالهما في يده يفعل فيهما ما أراد.
يقال: فوّض فلان أمره إلى فلان أي: جعله إليه؛ ومنه: وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (غافر: 44) ل. ومنه: حديث مستفاض أي قد أخذ القوم منه. واستفاضوا: أي أخذوا فيه جميعًا، فكأنهم قد اشتركوا فيه كالشيء المبذول بينهم لا يتمانعونه، وهو
بمعنى ذلك.
وأما «صار القوم فوضى» فليس هو بهذا المعنى؛ لأنَّ فوضى معناه:
متفرّقون والأوّل بمعنى الاختلاط والاجتماع، فبينهما فرق.
وقيل: المفاوضة: أن يكون مالهما في يده يفعل فيه ما أراد، ولا يأخذ كل واحد منهما الآخر بما أكل منها أو أذهب.
وقال أبو علي: يحمل الولد على والده ما دام في حجره، وإن بان بالذي له. والذي معنا: أنَّه لا يحمل الرجل على امرأته، ولا يحمل عليه في الورق، وإنما عليهما في الثمار إذا كانا متفاوضين.