الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٧باب 17: التفويض، ومن تحمل زكاته على الآخر من الناس، وما لا يحمل بعضه على بعض
227
قال أبو محمد (1): سمعت حازم بن حاجب يسأل موسى بن علي قال: يا أبا علي، إن ابني عبد الله كان متزوّجا بامرأة ثُمَّ فارقها، ثُمَّ هو اليوم معنا، وقد زرع زراعة أصاب منها مِئَتي مكوك، وهو جائز ما كان له دوننا؛ أفترى أن يحمل ما كان له زراعة على ما كان لنا في الزكاة؟
قال أبو علي نعم يحمل ما كان له على ما كان لك.
وقال أبو عبد الله: وكذلك يحمل على الرجل ما كان لولده إذا كان في حجره، من الذهب والفضة والورق وجميع الثمار.
وعن أبي محمد في مال الوالد وولده أنَّه يزكي من ماله ما يجب فيه ومن مال ولده ما يجب فيه.
وسأل هاشم بن غيلان سليمان بن عثمان عن إخوة في منزل واحد لكلّ واحد منهم أرض يزرعها ويعرف ما يصيب منها، ثُمَّ يجعل حبّه في ظرف ويأكلون بغير تحديد بينهم، فإذا فرغ ما كان لواحد أكلوا ما كان للآخر، وكلّ واحد منهم لا تجب عليه الصدقة في زراعته، وإذا جمعوا حبّهم وجبت عليهم الصدقة؟
فقال سليمان هؤلاء ليسوا بمجتمعين ولا صدقة عليهم. وقال سعيد بن مبشر: تؤخذ منهم الصدقة ويحمل بعضهم على بعض. وقال أبو عبد الله: وأنا أقول بقول سليمان. وقال أبو عبد الله ولكن إذا زرع كل واحد منهم، وجاء هذا بسنبله وجاء هذا بسنبله وخلطوا سنبلهم جميعًا وداسوه، ولم يدر كلّ واحد منهم كم بلغت زراعته بالكيل، وجميع ذلك يبلغ ثلاثمئة صاع؛ فعليهم الصدقة ويحمل بعضهم على بعض، وكذلك إن داس كل واحد منهم.
(1) لعلّه يقصد به أبا محمد عبد الله بن محمد بن محبوب الرحيلي (ق: 3 هـ).