الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٩باب 17: التفويض، ومن تحمل زكاته على الآخر من الناس، وما لا يحمل بعضه على بعض
229
مسألة: [في حمل بعض المال على بعض]
ولا يحمل الزبيب على التمر إذا لم تجب في أحدهما الزكاة، ولا البقر على الإبل، ولا الإبل على البقر.
ومن كان معه مئتا درهم وعلى امرأته حليّ مبلغه عشرة مثاقيل؛ فلا يحمل هذا على هذا، ويزكِّي هو المِئَتين. فإن كان عندهما مئتا درهم، ولها هذا الحلي؛ فتخرج من المئتين خمسة دراهم ومن العشرة مثاقيل ربع
مثقال (1).
ولا يحمل الولد على مال والدته، وكذلك الإخوة ولو كانوا متفاوضين، وإنما قيل ذلك في الزوجين والوالد وولده.
ومن جواب أبي [علي] الحسن [بن] سعيد بن قريش: في رجل بلغت زراعته مئتين وخمسين، مکوگا وله ولد فمنحه من أرضه فزرع وأصاب خمسين مكوكا، والولد بالغ أو صغير وهو في حجره؛ تجب فيه الزكاة أم لا؟
قال: نعم عليه الزكاة فيما عرفت على الوالد، والله أعلم.
فإن قال الولد: إنَّه لا يسلم؟
قال: الذي عرفت أنَّ فيه اختلافًا؛ فبعض يلزم الوالد دفع ذلك
من
مال
ولده الصغير، وبعض يوجب الزكاة على الوالد فيما في يده ويسقط الذي في يد ولده، وبعض يوجب الزكاة على الوالد في ذلك.
وعن أبي محمد في مال الوالد وولده أنّه يزكي من ماله ما يجب فيه
ومن مال ولده ما يجب فيه.
(1) في المطبوع: + ومن غيره: وعن امرأة لها بعير ولزوجها أربعة أبعرة؛ فإن كانا متفاوضين
فعليهما الصدقة،
رجع».