كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٣١

231

|

في طناء النخل، وحكم صحته، 8 ووجوب زكاته

حکم سخته و

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله في بيع الثمرة غير مزهوة ولا غلبت عليها صفرة ولا حمرة ولا ظهر صلاحها. قال هذا حرام على البائع والمشتري حتى تكون الثمرة معروفة بألوانها من صفرة وحمرة وظهور صلاحها، فاتَّقُوا الله وأوفوا بالميثاق؛ «وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ثمار النخل حتّى تزهو» (1)، وفي خبر عنه أنه قال: «منْ باعَ ثمرتَه فأصابتها جائحة فهي من ماله، ولا يأخذ أحدكم مالَ أخيه بغير حق (2)، وهذا إذا باع قبل أن تزهو ويجوز بيعها. وعن عمر بن عبد العزيز: أنَّ الجائحة في الثمرة الريح والجراد.

فصل: [في معنى التشقيح والقنو]

وفي الحديث: «لا بأسَ ببيع ثمرة النخل إذا شقحت» (3)، والتشقيح: تلوين البسر إذا اصفر أو احمرَّ؛ قيل: قد شقح آخر العذق ـ بفتح

(1) رواه الربيع، عن أنس بلفظ قريب، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 558، ص 224. والبخاري، عن أنس بمعناه، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ر 2083، 766/ 2. ومسلم، عن أنس بلفظ قريب، باب وضع الحوائج، ر 1555، 1190/ 3. (2) رواه مسلم عن جابر بن عبد الله بمعناه، باب وضع الجوائح، ر 1554، 1190/ 3. والنسائي (المجتبى)، عن جابر بن عبد الله بمعناه، باب وضع الجوائح، باب شراء الثمار قبل أن يبدو صلاحها … ، ر 4526، 264/ 7.

(3) رواه البخاري، عن جابر بن عبد الله بلفظ: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع الثمرة حتى تشقح»، باب

=