الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٣باب 18: في طناء النخل، وحكم صحته، ووجوب زكاته
233
وإذا شاع الإدراك في التين جاز طناؤه.
ومن اشترى ثمرة نخلة قد وقع فيها التمر، فقلعتها الريح أو حملها سيل فذهبت بثمرتها؛ فهي من مال المشتري، ولا شيء على البائع؛ لأنها من يده
تلفت.
مسألة: [في نصيب المطني والعامل]
وللمطني عشر العذق لا غيره وللعامل للنخلة حصته من العذق من
أصله من حيث ينال إخراجه.
(1).
مسألة: [في جزم النخل وطنائه]
ومن جَزَم) على رجل نَخلا له وقال: قد جزمت عليك نخلي هذه عشرة أجربة، وسكت عنه؛ فليس له أن يأخذ منه إلا مثل ما جاء من النخل من إِلَّا التمر، وهذا شيء لا هو للحازم ولا للمحزوم عليه، ولصاحب النخل تمر مثل تمر نخله. فإن هلكت الثمرة، ولم يعرف كم أصيب منها من التمر؛ أخذ منه ما يرى أنه دون حقه، ويتحاللان في ذلك. وإن ذهبت النخل بآفة لم يكن لصاحب النخل شيء، كان ذلك الجزم، والنخل مثمرة أو غير مثمرة. ومن أطنى ماله بثلاثمئة درهم، فأكل رطبا؛ فلا زكاة عليه في الثلاثمئة. ولو جلب المطني الرطب، أو باعه وربح فيه؛ فليس على ربّ المال فيما أطناه زكاة.
(1) الجزم: هو القطع، يقال: جَزَمتُ ما بيني وبينه أي قطعته. ويعني: الخرص من التّمر وغيره، يقال: جَزَمتُ النخل وجرمته إذا خرصته وحزرته. واجتَزَمَ فلان نخل فلان فأجزمه
أي: ابتاعه منه فباعه انظر العين، تهذيب اللغة؛ (جزم).
: