كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥

باب 18: في طناء النخل، وحكم صحته، ووجوب زكاته

ومن

235

أطني جميع ماله بثلاثمئة درهم، ثُمَّ أطنى هو منها بمئة درهم للنفقة؛ فما أحبّ أن يأخذوا من المئة درهم التي أخذ هو منها إلا من التمر الذي يجتمع عنده، ويأخذ من طناء الرجل.

ومن أطنى ثمرة نخلة إلى أجل؛ فقال الأزهر: فيها ثلاثة أقوال:

قال من قال: يقوم الثمرة العدول بالنقد، ثُمَّ يأخذ المصدّق الزكاة من

تلك القيمة.

وقال آخرون: لا تؤخذ منه الزكاة حتَّى يحلَّ الأجل الذي أطنى إليه.

وقال آخرون: تؤخذ منه الزكاة معجّلة على ما أطنى إلى الأجل؛ الذي أخر الزكاة.

لأنَّه

هو

وقال هاشم: فرأيت الأزهر يحبّ أن يلزم صاحب المال الزكاة معجلة على حساب الأجل. وقال أبو عبد الله فيها: يأخذ تمرا، وإن كان التمر قد خلط بغيره أخذ منه من قيمة الطناء.

ومن

أطنى ثمرة نخلة بألف درهم وقد عرفت بألوانها، فباعها بسرًا على أن يقطعها المشتري، ثُمَّ أتت عليها آفة فذهبت بها؛ فلا شيء عليه في ثمنها؛ لأنَّ الآفة قد ذهبت بالثمرة قبل أن تصير في حد يكون فيها الصدقة، والثمر كاملا لصاحب المال بلا زكاة.

فإن اشترى هذه الثمرة على أن يقطعها بسرًا قبل إدراكها، فلم يقطعها حتى أدركت وصارت تمرًا ثُمَّ تلفت؛ فإن أدركت وصارت تمرًا وبلغت الصدقة ففيها الصدقة. فإن لم تبلغ فيها الصدقة فلا صدقة فيها، ولا تحمل على صاحب المال إذا لم تبلغ فيها الصدقة وإن كان صاحب المال مِمَّن تبلغ ماله الصدقة.